نجم عبد الرحمن خلف

10

استدراكات على تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين في علم الحديث

هذه البلاد المباركة ، وقد حرصت على السفر إلى هذه المؤسسات العلمية والاطلاع على ذخائرها من الأصول الخطية شخصيا ، وقد خرجت بحصيلة طيّبة أغنت العمل وأغزرت فوائده ، والحمد للّه رب العالمين . وهناك مكتبات أخرى في بلاد أخرى لم يصل إليها الأستاذ سزكين ، ومن أبرزها وأهمها مكتبة المتحف العراقي ببغداد « 1 » ، فإن لهذه المكتبة الناهضة الرائدة دورا مهما جدا في جمع ما تناثر من المخطوطات العربية في أرجاء الجمهورية العراقية ، إذ استطاعت في فترة ما أظنها جاوزت العشر سنوات جمع ما يزيد على ( 000 ، 30 ) مخطوط من الأصول التراثية النفيسة . وقد كان للأستاذ أسامة النقشبندي - مدير قسم المخطوطات بالمتحف - دور بارز وفعّال في دفع هذه الحركة النشيطة وتوجيهها ، مما يستحق الشكر والتنويه ، ولا بد من الإشارة هنا إلى الإصدارات العلمية التي فهرسوا فيها ما تضمنته مكتبتهم من كنوز وفق التبويب الموضوعي « 2 » . وهناك مكتبات أخرى في هذا البلد العريق مثل مكتبة أوقاف السليمانية ، ومكتبة جامعة السليمانية ، فهما مما لم يطّلع عليه الأستاذ سزكين « 3 » ، وقد أفدنا مما فيهما من الذخائر ، عن طريق فهارسهما ، ونشكر القائمين عليها على حسن عنايتهم وفهرستهم . ومن البلدان التي لم يصل إليها بحث الأستاذ سزكين اليمن الشمالي ، وعلى الخصوص مخطوطات الجامع الكبير بصنعاء ، وقد أفدنا شاكرين من فهارسهم ، والحق يقال أن في هذه البلاد نفائس ونوادر .

--> ( 1 ) ضمت أخيرا مكتبة المتحف العراقي وغيرها من أمهات المكتبات إلى « دار صدام للمخطوطات » . ( 2 ) وكان من إصداراتهم : 1 - المخطوطات الفقهية ، 2 - واللغوية ، 3 - والتاريخ ، 4 - والحديث الشريف ، 5 - والطب والصيدلة والبيطرة . ( 3 ) إن مما لا شك فيه أن هذه الفهارس صدرت بعد أن أعدّ الأستاذ سزكين كتابه ، فلم يتمكن من الاطلاع على ما فيها من مخطوطات .